التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كيف تعمل تقنية الواقع الافتراضي VR

الواقع الافتراضي “VR” وهي تقنية المستقبل، وتأتى لتكون البديل الطبيعي والمتوقع لاستخدام شاشة الحاسب أو الموبايل، وتقوم هذه التقنية ببساطة بعرض كل ما تراه على الشاشة عن طريق استخدام نظارات مخصصة لهذا الغرض، عن طريق توصيلها بالحاسب الشخصي أو تركيب الهاتف المحمول بداخل النظارة.
تقوم نظارات الواقع الافتراضي بعرض صورة الأفلام والألعاب بشكل مجسم ثلاثي الأبعاد، وبزاوية مشاهدة 360 درجة وتستطيع الشعور بأنّك داخل الحدث بكافة تفاصيله، والعيش تجربة كاملة تشعر فيها بالخوف، والإثارة والانبهار على حسب ما تشاهده من مقاطع أو ألعاب، ونجد في السوق العديد من أنواع نظارات الواقع الافتراضي، سأقوم في السطور التالية بعرض أفضل نظارات الواقع الافتراضي وما تتميز به من إمكانيات.

البداية

يعتقد الكثيرون أنّ تقنية الواقع الافتراضي حديثة العهد، ولكن تعود هذه التقنية لعام 1960 تحت مسمى “Headsight”، وكانت تعمل بشكل ميكانيكي بحت مع عدم وجود تكنولوجيا المشاهدة بزاوية 360 درجة.
ليس هذا فقط ولكن ظهرت الفكرة من 200 سنة مع اختلاف طرق التنفيذ وصعوبتها في هذا التوقيت، وكان الاتجاه العام أن يتم توظيف هذه التقنية لخدمة الجانب العسكري، وتدريب الطيارين وأيضًا في المجال الطبي، وهو بالفعل ما يحدث الآن ولكن نجد أنّ تسويق هذه التقنية تم عن طريق ابتكار العديد من الألعاب ومقاطع الفيديو التي تدعمها بشكل كبير، ويتم تطويرها بشكل مستمر لذلك نجد البعض يعتقد أنّ تقنية الواقع الافتراضي مخصصةٌ للترفيه فقط، ولكن ليست هذه الحقيقة فعليًا كما ذكرت سابقًا.

كيف تعمل تقنية الواقع الافتراضي “VR”؟

نجد أنّ كلمة الواقع الافتراضي “virtual reality” تشرح نفسها بشكل مبسط عن معنى التقنية. وهي مشاهدة عالم محيط حولك غير متواجد فعليًا، ويمكننا القول أنّه عالم تخيلي ثلاثي الأبعاد بالصوت والصورة، ويجعلك تحصل على نفس الإحساس كما لو كنت متواجد داخل هذا العالم لتعيش تجربةً سواءً بالإثارة، أو الرعب أو الهدوء النفسي.
لكي تعمل تقنية الواقع بشكل صحيح، فأنت بحاجة إلى حاسب آلي أو كونسول ونظارة واقع افتراضي، في البداية يقوم الحاسب أو الكونسول بمعالجة البيانات الخاصة باللعبة أو مقطع الفيديو بشكل سريع، ويقوم بإرسال تلك البيانات إلى نظارة الواقع الافتراضي؛ لكي تظهر لك الصورة بشكل سلس في حالة ضعف المكونات الداخلية للحاسب. نجد أنّ معالجة البيانات تتم بشكل بطيء وبالتبعية نجد تقطيع وتأخر في عرض الصور من خلال النظارة مع وجود زغللة عند التحرك بالنظارة في أي اتجاه، وهو ما يجعل التجربة غير مريحة بالمرة، ولهذا السبب ذكرت في السطور السابقة أنّ هذه التقنية مكلفة للغاية سواءً عند شراء النظارة باهظة الثمن، أو الحصول على حاسب آلي بمكونات داخلية قوية.
وبالحديث عن نظارة الواقع الافتراضي فنجد أنّها تنقسم من الداخل إلى شاشتين مخصصتين، كل عين شاشة بدقة عرض مختلفة على حسب جودة النظارة المستخدمة تقوم بعرض الصور المرسلة من الحاسب، وبزاوية عرض لا تقل عن 120 درجة، وبذلك عندما تقوم بتحريك رأسك لأي جهة تقوم الصورة المعروضة على كل شاشة على حِدى بتتبع الحركة وعرض الصورة في الاتجاه المطلوب، وتعتمد في تحديد اتجاه الرأس على تقنية “gyroscope” التي تقوم بالدوران بزاوية 360 درجة.
تقنية “gyroscope” متواجدة في نظارات الرأس مثل “Oculus”، ولكن عند استخدام الموبايل فيجب أن تتواجد هذه التقنية في الموبايل المستخدم، وتعتمد بعد ذلك على نظارات العرض مثل “Google Cardboard” بالطبع لا تستطيع أن تستمتع بتجربة الواقع الافتراضي باستخدام الموبايل؛ لأنّها تظل تجربة محدودة، ولكنها تعطيك فكرة عن كيفية عمل هذه التقنية وما تستطيع أن تشاهده.
وبالعودة مرة أخرى إلى نظارات الواقع الافتراضي مثل “PlayStation VR” نجد أنّها تقوم بعرض ألعاب الواقع الافتراضي بمعدل إطارات 30:60 إطار في الثانية؛ لضمان عمل اللعبة بشكل سلس دون وجود أي تقطيع أو خيال.
أصبح التحكم داخل عالم الواقع الافتراضي متاح، فتستطيع تحريك الأشياء والتحكم بها ولمس أي شيء لتجد أنّك تتفاعل داخل البيئة المحيطة بك. يتم التحكم عن طريق قطعة للتحكم مثل “Oculus Touch” أو “PS MOVE”، ويتم الربط بين يد التحكم والنظارة عن طريق مستشعر الحركة، وأيضًا أشعة الليزر التي تخرج من اليد؛ لتحديد مكان تواجدك وأيضًا الأماكن التي تقوم بلمسها أثناء اللعب.
في السطور التالية سأقوم باستعراض لأهم نظارات الواقع الافتراضي التي صدرت مؤخرًا …

نظارة Oculus Rift

تعتبر نظارة “Oculus” هي الأشهر في هذا المجال بلا منازع، وكانت هي شرارة البداية لظهور تقنية الواقع الافتراضي للنور وكانت مجرد فكرة للشاب “Palmer Freeman Luckey” على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، لتخرج إلى النور عام 2010 بنسخة تجريبية ليتم تطويرها فيما بعد، لتصبح من أفضل نظارات الواقع الافتراضي على الإطلاق.
يأتي مع نظارة الواقع الافتراضي “Oculus” يد للتحكم عن بعد وخصوصًا مع الألعاب لتعطيك متعة أكبر مع هذه التقنية ويعيب هذه النظارة محدودية زاوية المشاهدة، ويبلغ سعرها 600 دولار فتعتبر الحل الوسط لمن يريد الحصول على نظارة متميزة الأداء بسعر متوسط.

نظارة HTC Vive

تقدم نظارة الواقع الافتراضي “HTC Vive” التجربة الأفضل على الإطلاق في هذا المجال، وهي من إنتاج الشركة الرائدة “HTC”، وتتميز بوجود شاشتين للعرض مخصصة لكل عين بدقة عرض 1080p، وهو ما يجعل تجربة المشاهدة أو اللعب متميزة بحق، فتجد أنّ الألوان والتفاصيل تظهر بكل وضوح، ويأتي مع النظارة عدد 2 من أذرع التحكم لتزيد من متعة الواقع الافتراضي، والألعاب بشكل خاص مع زاوية للمشاهدة واسعة على عكس نظارة “Oculus” التي تقدم زاوية مشاهدة أقل. يعيب هذه النظارة سعرها الباهظ والذي يصل إلى 850 دولار، وتحتاج إلى بطاقة رسومية من الجيل الأحدث وهو ما يعنى زيادة التكلفة.

نظارة PlayStation VR

أول نظارة يتم إنتاجها لأجهزة الكونسول وهي من إنتاج شركة “SONY”، وتقدم تجربة فريدة في مجال الألعاب، وقامت شركة “SONY” بدعمها بشكل قوي عن طريق تطوير ألعاب تستطيع هذه النظارة عرضها والتحكم بها بشكل رائع لا مثيل له، و ما يميز هذه النظارة  أنّك لا تحتاج إلى حاسب شخصي باهظ الثمن لتشغيلها يكفى فقط أن تمتلك جهاز “PS4”.
تتميز أيضًا بوجود ألعاب أكثر احترافية وإثارة، وقامت شركة “SONY” بالاستفادة بكافة مميزات هذه النظارة بحق يبلغ سعرها 400 دولار تقريبًا، وإذا كنت ترغب بحق في تجربة هذه التقنية بشكل فعلي، فعليك أن تقوم بشراء هذه النظارة بشكل خاص.
تظل تقنيات الواقع الافتراضي تحت التجربة بشكل كبير بالرغم من صدور العديد من الأفلام والألعاب التي تدعمها، إلّا أنّها مازالت محدودة وينقصها الدعم الكامل لحركة ال 360 درجة. ليس هذا فقط ولكن أيضًا تحتاج الى حاسب شخصي قوي وباهظ الثمن لتستطيع الحصول على تجربة واقع افتراضي جيدة، وينطبق هذا الكلام مع الكونسول ونظارة الواقع الافتراضي “PS4 VR”، ونتوقع خلال الأعوام القليلة القادمة قفزة هائلة في هذا المجال الذي يعتبر البديل للشاشات العادية في المستقبل القريب.
نجد بعض نظارات الواقع الافتراضي التي يتم تركيب الموبايل بداخلها مثل “Samsung Gear VR”، والعديد من النظارات التي تقدم نفس الفكرة، ولكن تظل تجربة الواقع الافتراضي محدودة بشكل كبير على عكس نظارات الواقع الافتراضي المنفصلة.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تصميم الالعاب الالكترونية

100 مليار دولار هو حجم وناتج تجارة وصناعة سوق الألعاب الالكترونية دوليا، ليصبح هذا السوق في أهمية أسواق أي سلع استراتيجية أخرى .. مع انتشار الهواتف الذكية بصورة كبيرة و انتشار العاب و تطبيقات الهواتف الذكية اصبح هناك العديد من   الاشخاص يهتمون بتصميم العاب الاندرويد و الايفون  لذلك تقوم شركة لودكس بتصميم العاب اندرويد وايفون والالعاب الاونلاين والعاب الديسك توب بكل احترافية وبتصميمات رائعة وجودة عالية .    Game Developing           

the best way to learn how to draw

Drawing is a skill which develops as you practice. You're not alone when you say that you're terrible at drawing; all the great artists have started drawing with  stick figures  at some point in their life. Figures like this one - ​The reason why they went ahead from these so called " stick figures"  to something much more, is that they had an insatiable desire within them to draw even better, every time they put their pencil on paper. This shear fact separated them from the rest, and that's the only reason why they were successful in honing their skill to reach where they reached later on in their respective lives. First and foremost, the one great thing that's in your favor is- the fact that you are dedicated to improve your drawing. I say this because it seems that way, as you are asking this question. And this is really important because any art form can not be learned just for the sake of it; there has to be passion, interest, curiosity, and ded...

What is a KPI - A Key Performance Indicator Meaning

A  Key Performance Indicator  is a measurable value that demonstrates how effectively a company is achieving key business objectives. Organizations use KPIs at multiple levels to evaluate their success at reaching targets. High-level KPIs may focus on the overall performance of the enterprise, while low-level KPIs may focus on processes in departments                           such as sales, marketing or a call center.  lodex solutions